النووي
107
شرح صحيح مسلم
صلى الله عليه وسلم وعليك السلام ثم قال ارجع فصل فإنك لم تصل حتى فعل ذلك ثلاث مرات فقال الرجل والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا علمني قال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ) وفي رواية ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ) هذا الحديث مشتمل على فوائد كثيرة وليعلم أولا أنه محمول على بيان الواجبات دون السنن فإن قيل لم يذكر فيه كل الواجبات فقد بقي واجبات مجمع عليها ومختلف فيها فمن المجمع عليه النية والقعود في التشهد الأخير وترتيب أركان الصلاة ومن المختلف فيه التشهد الأخير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه والسلام وهذه الثلاثة واجبه عند الشافعي رحمه الله تعالى وقال بوجوب السلام الجمهور وأوجب التشهد كثيرون وأوجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مع الشافعي الشعبي وأحمد بن حنبل وأصحابهما وأوجب جماعة من أصحاب الشافعي نية الخروج من الصلاة وأوجب أحمد رحمه الله تعالى التشهد